6 فبراير.. العالم يرفع راية «الرفض التام» لختان الإناث
يحيي العالم، اليوم 6 فبراير، اليوم العالمي للرفض التام لختان الإناث، في مناسبة دولية تهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أخطر الممارسات الضارة بحقوق الفتيات والنساء، والتي لا تزال تُمارَس في عدد من الدول والمجتمعات رغم الجهود القانونية والتوعوية المبذولة للقضاء عليها.
ويشهد هذا اليوم تنظيم فعاليات توعوية واسعة داخل مؤسسات دولية وأوروبية، بمشاركة منظمات أممية، وهيئات حقوقية، ومؤسسات مجتمع مدني، إلى جانب خبراء في مجالات الصحة وحقوق الإنسان، وذلك لبحث سبل تسريع إنهاء هذه الجريمة الصامتة، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 230 مليون فتاة وامرأة على قيد الحياة خضعن لختان الإناث، فيما لا تزال ملايين الفتيات مهددات بالخضوع له سنويًا، غالبًا في سن مبكرة، نتيجة موروثات اجتماعية مغلوطة ومفاهيم خاطئة لا تستند إلى أي أساس ديني أو طبي.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن ختان الإناث يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ويترتب عليه أضرار صحية جسيمة، تشمل النزيف، والالتهابات، والمضاعفات أثناء الحمل والولادة، إلى جانب آثار نفسية ممتدة، مثل الصدمات واضطرابات القلق وفقدان الشعور بالأمان.
وفي هذا السياق، تشدد الأمم المتحدة واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان على أن القضاء على ختان الإناث يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين التشريعات الرادعة، والتوعية المجتمعية، وتمكين الفتيات، وإشراك الأسر والقادة الدينيين والإعلام في تصحيح المفاهيم ومواجهة الموروثات الضارة.
وتتضمن فعاليات اليوم العالمي هذا العام ندوات دولية، وحملات رقمية، وجلسات حوارية تسلط الضوء على حماية الفتيات المعرضات للخطر، ودعم الناجيات، وتبادل الخبرات بين الدول، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالهدف العالمي للقضاء التام على ختان الإناث بحلول عام 2030، ضمن أهداف التنمية المستدامة.
ويختتم اليوم برسالة عالمية موحدة مفادها أن ختان الإناث ليس عادة أو تقليدًا، بل شكل من أشكال العنف ضد الفتيات، وأن حمايتهن مسؤولية جماعية تتطلب استمرار العمل والتكاتف من أجل مستقبل خالٍ من هذه الجريمة، يضمن الكرامة والعدالة والمساواة لكل فتاة وامرأة.



